Skip to content

تفسير العثيمين: الروم الآية (٣٣)

تفسير العثيمين: الروم

ابن عثيمين

Printed page ١٩٨

الآية (٣٣)

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ [الرّوم: ٣٣].

* * *

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ﴾ أي كُفَّارَ مكَّةَ ﴿ضُرٌّ﴾ شدةٌ ﴿دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ﴾ راجعينَ ﴿إِلَيْهِ﴾ دون غيرِه ﴿ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً﴾ بالمَطر ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾].

المُفَسِّر ﵀ خصَّ هَذِهِ الآيَة من وجهيْنِ:

- من جهة المراد بها.

- ومن جهة الضُّر.

فقَالَ: [﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ﴾: أي كُفَّارَ مكةَ] وَهَذا ليس بصحيحٍ، بل النَّاس عُمُومًا.

وهل المرادُ بالنَّاس عُمُومهم؟

ننظر الحالة الَّتي تحدث الله عنها هل تنطبق عَلَى المؤْمِنينَ أو خاصة بالكفار؟ فإنها خاصةٌ بالكفار.

إِذَن: النَّاس من حيْثُ هم ناس، أو نقول: المراد بالعُمُوم هنا الخصوص، وهم الكفَّار؟ فعندنا الآن وجهان: