Skip to content

تفسير العثيمين: الروم الآية (٢٤)

تفسير العثيمين: الروم

ابن عثيمين

Printed page ١٣٦

الفائِدَةُ الرابعةُ: رحْمَتُه بالخَلْق حيْثُ كانَ إنْزالُ هَذا المَطَر مِنَ السَّماءِ، هَذا واحِدٌ، وحيْثُ كانَ ينْزِلُ شيْئًا فشَيْئًا؛ لأنَّهُ لَو كَان يَنْزِل دُفعةً واحِدةً لأهْلَك النَّاسَ.

الفائِدَةُ الخامسةُ: بَيانُ قُدْرَةِ الله تَعالَى؛ حيْثُ يُحْيِي الأرْضَ بعْدَ موتِها، تَجِدُ الأرْضَ يابِسَةً ليْسَ فِيها عُودٌ أخْضَرُ، ثمَّ بعْدَ نُزولِ المَطَرِ تصْبحُ مخْضَرَّةً تهتَزُّ.

الفائِدَةُ السادسةُ: رحمَتُه بالخلْقِ أيْضًا، فإنَّ إِحْياءَ الأرْضِ نافِعٌ لِلإِنْسَانِ والحيَوانِ.

الفائِدَةُ السابعةُ: أنَّه لَا ينتفِعُ بالآيَاتِ إلَّا ذَوُو العُقولِ؛ تُؤخَذُ مِنْ قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.

الفائِدَةُ الثّامِنَةُ: استِعْمالُ العَقْل فِي القِيَاسِ: في قِيَاسِ الأشْيَاءِ المتشَابِهَةِ، والنّظيرِ عَلَى نَظِيرهِ.

الفائِدَةُ التاسعةُ: أنَّ القِياسَ مِن الأدِلَّةِ العقْلِيَّةِ، وإِنْ كَان ثابِتًا بالشَّرْعِ لكِنَّ طرِيقَهُ هُو العَقْل؛ لأَنَّ العَقْل يهْتَدِي بِهَذا عَلَى هَذا، وينتقِلُ مِن هَذا إِلَى هَذَا.

* * *