خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية
عجزهم الشامل فإذا كانوا عاجزين عن كسبهم. فإن عجزهم عما سواه ثابت متحقق.
* ملاحظة: ليس للخطيب الإسكافي توجيه لهذا الموضع - لا في البقرة
ولا في إبراهيم - لذلك لزم التنويه.
* *
الموضع الثاني عشر " الكِبَر والعُقْر
":
(قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (٤٠) .
(قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) .
فى آل عمران قدم بلوغه الكِبَر على عُقْرِ امرأته.
وفي مريم عكس الترتيب فقدم عُقْر المرأة على بلوغه الكِبَر. .
فما السر إذن؟
ملاحظة أمرين:
والجواب: ولا بدَّ - هنا - أن نلحظ أمرين:
أولهما: أن زكريا ﵇ كان يمنعه من الإنجاب سببان:
عُقْر امرأته وتقدم سِنُّه.
ثانيهما: أن هذين السببين كانا يخطران بباله بدرجات متفاوته أحياناً. . .
إذا تقرر هذا فإن السبب الذي يمثل في خاطره أكثر يعمد إلى تقديمه ويؤخر ما عداه.