Skip to content

خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية * الموضع الحادى عشر " لا يقدرون على شىء مما كسبوا ":

خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية

عبد العظيم المطعني

Printed page ٢/ ١٧٥

والمقام في سورة الجمعة مقام تمجيد للهِ. وامتنان على عباده بجلائل النِعَم.

فقُدمت التلاوة لأنها أولى وسائل الهداية.

وقُدِّمت " التزكية " على ما بعدها لأنها المقصود الأهم من التربية والإصلاح المنشودين. وأُخر تعليم الكتاب والحكمة ليظهر أثر النِعَم واضحاً إذا قُرِنَ بضده، وهو الضلال البين الذي كانوا فيه من قبل.

ونظير ذلك: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨) .

فقرن كل نعمة بما يقابلها مما أزاله الله عنه.

ليظهر كمالَ فضل الله عليه.

* ملاحظة: ليس للخطيب الإسكافي توجيه في هذا الموضع لا في البقرة

ولا في الجمعة فلزمت الإشارة.

* *

الموضع الحادى عشر " لاَ يَقْدِرُونَ عَلى شَىْءٍ مِمَّا كَسَبُواْ

":

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٢٦٤) .

(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (١٨) .