Skip to content

خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية * رأي الإسكافي:

خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية

عبد العظيم المطعني

Printed page ٢/ ١٥٩

وشبيه بآية الحج قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٩) .

فهنا - كذلك - قُدِّمت " الصابئين " لفظاً في أظهر الآراء على النصارى "

كما جاء فى سورة البقرة.

رأي الإسكافي:

ورأى الخطيب الإسكافي - ملخصاً - في هذه المواضع الثلاثة أن الترتيب بين

هذه الفِرق ملاحَظ فيه أمران:

١ - ترتيب بحسب الكتب السماوية المنزلة على كل مَن كان له منها كتاب.

٢ - ترتيب بحسب الأزمنة لا بحسب الكتب.

ففى آية البقرة كان الترتيب بحسب الكتب. فقدم الذين آمنوا بما أنزِل على

إبراهيم ﵇ لأنهم سابقون، ثم الذين هادوا لأن التوراة سابقة على

الإنجيل، ثم النصارى لأنهم أهل الإنجيل، ثم أتى بالصابئين لأنهم لا كتاب

لهم.

وفي المائدة والحج كان الترتيب بحسب الأزمنة. وقُدِّم " الصابئين " على

" النصارى " لأنهم أسبق منهم زمناً. هذا واضح في سورة الحج لمجيء:

" الصابئين " فيها منصوباً، أما في المائدة فقدم لفظاً ونوى تأخيره معنى بدليل

رفعه على الاستئناف. .

قال الإسكافي: وإنما قدم في اللفظ، وأخر في النية،

لأن التقدم الحقيقي التقدم بكتبه المنزلة على الأنبياء ﵈. . .

*