خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية
ولو قال له ابتداءً: (لِمَ أَذنتَ لهُمْ) لتفطر قلبه ﵇.
فمثل هذا الأدب يجب احتذاؤه في حق سَيد البَشر ﵊ ".
* *
عتاب المؤمنين:
وجاء في عتاب المؤمنين حين خاضوا في حديث الإفك ولم يتثبتوا:
(إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١) لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (١٢) لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٣) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٤) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (١٥) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (١٦) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٨) .
وفي هذا النص الحكيم تتعانق مظاهر القسوة مع اللين. والخوف مع الرجاء.
والصفح مع العقاب. . فقد وردت في هذا النص هذه الكلمات: (الإفْك) - (الإثْم) - (تَوَلَّى كبْرَهُ) - (عَذَابٌ عَظِيمٌ) - (لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ)
- (إفْكٌ مبينٌ) - َ (لَوْلَا جَاءُوا عَليْه) - (فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ) - (هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) - (أن تَعُودُواْ لِمِثلِهِ أبَدَاً) .