Skip to content

خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية * تناسب اللفظ القرآني مع معناه:

خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية

عبد العظيم المطعني

Printed page ١/ ٢٦٦

بغربيين عن البيان القرآني. فهو حافل بالصور التي يوصف الكفار فيها بالضعة وبالأموات.

* *

(يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) :

الحديث - هنا - عن أهل النار حينْ يُساقون إلي مأواهم فلا تساعدهم

أقدامهم على السير رهبةً وفزعاً. . . فتدفعهم الزبانية في أعلى ظهورهم مما

يوازى صدورهم. ومَن شأنه ذلك يُسمع لصدره صوت غير إرادى يتكون من هذا المقطع " أع " ولهذا كانت هذه الكلمة مصورة للمعنى بجرسها ورنينها.

* * *

تناسب اللفظ القرآني مع معناه:

ومما يتصل بهذا المعنى أن ألفاظ القرآن تأتى عنيفة قوية في مقام التهديد

والوعيد وما أشبه ذلك، ورقيقة عذبة في الترغيب والتبشير وما أشبههما.

هادئة ثرية في مقام التشريع والتوجيه وما قاربهما.

فمن أمثلة التهديد والوعيد:

(ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (١٢) وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (١٦) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠) ثُمَّ نَظَرَ (٢١) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (٢٢) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (٢٣) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (٢٧) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠) .