Skip to content

خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية * حكمة أمية النبي ﷺ وقومه:

خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية

عبد العظيم المطعني

Printed page ١/ ١٣١

وهذا يدلنا بوضوح على أهمية القيمة التاريخية للنصوص الواردة في القرآن

الكريم لما يختص به من تصحيح الوقائع التاريخية التي تعرضت للخطأ

والتحريف في المصادر الأخرى.

ولقد أشار القرآن - نفسه - إلى هذه القيمة التي قوامها الصدق والأمانة

فيما قَصَّ وأخبر فقال: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١) .

كما أشار إلى وجه الإعجاز في تلك الأخبار الغيبية حيث قال: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا) .

وقال: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٤٤) .

وقال: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ) .

* * *

حكمة أُميًة النبي ﷺ وقومه:

ولكى يقطع القرآن كل شُبهة يمكن أن يتذرع بها المبطلون في استقاء هذه

الأنباء من مصادر سابقة. سجَّل أمية النبي ﵇ فقال: (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨) .