رسائل وفتاوى عبد العزيز آل الشيخ
١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ (١) ، فقوله: (طهور) يراد به ما يتطهر به؛ يفسر ذلك قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (٢) .
٢ - ما أخرجه الشيخان عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا (٣) » أي مطهرة، والأمة إنما خصت بجعل الأرض لهم مطهرة لا بكونها طاهرة، لأنها طاهرة في حق كل أحد.
٣ - حديث أبي هريرة ﵁ الصحيح أن رسول الله ﷺ لما سئل عن ماء البحر قال: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته (٤) » أخرجه الترمذي.
وجه الدلالة: أن من المعلوم أنهم إنما سألوا عن التطهر بماء البحر لا عن طهارته، ولولا أنهم يفهمون من الطهور أنه المطهر، لم يحصل الجواب.
٤ - حديث أبي هريرة ﵁ عند مسلم أن النبي ﷺ قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعا (٥) » والمعنى: مطهر إناء أحدكم.
القول الثاني: قول الحنفية، وهو اختيار الخرقي من الحنابلة، وهو محكي عن الحسن البصري، وسفيان، وأبي بكر الأصم، وابن داود، وقول بعض أهل اللغة: إن الطهور هو الطاهر.
أدلتهم:
١ - قوله تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ (٦) .