Skip to content

رسائل وفتاوى عبد العزيز آل الشيخ من رسائل الشيخ عبد العزيز آل الشيخ تأويل الرؤى والحذر من التوسع فيها

رسائل وفتاوى عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٨٢

إذا تبين هذا فإن ديننا الإسلام قد جاء بما فيه صلاح وخير البشر في العاجل والآجل، وقد بين لنا نبي الهدى والرحمة ﷺ كل ما فيه نفعنا وخيرنا، ومن ذلك ما نحن بصدده الآن فإن المسلم ينبغي له أن يعتني بذكر الله والإكثار منه فإن الله تعالى يقول: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (١) وقد بين لنا النبي ﷺ أذكارا نقولها في الصباح والمساء وعند النوم ترفع بها درجات المسلم ويزداد بها إيمانه، ويعصمه الله بها من شر الشيطان وشر كل ذي شر فلا يضره شيء بإذن الله وحده، ومن ذلك حديث ابن مسعود ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمسى قال: «أمسينا وأمسى الملك لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة، وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر رب أعوذ بك من عذاب النار، وعذاب القبر (٢) » وإذا أصبح قال ذلك أيضا: «أصبحنا وأصبح الملك لله (٣) » أخرجه مسلم.

ومنه أيضا حديث عبد الله بن خبيب قال: «خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب رسول الله ﷺ ليصلي لنا فأدركنا فقال: أصليتم قل، فلم أقل شيئا، ثم قال: قل، فلم أقل شيئا، ثم قال: قل، فقلت: يا رسول الله، ما أقول؟ قال: قل هو الله أحد، والمعوذتين حيث تمسي، وحيث تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء (٤) » أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي.