Skip to content

رسائل وفتاوى عبد العزيز آل الشيخ من رسائل الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المقصود بالحج تحقيق التقوى وليس إتعاب البدن

رسائل وفتاوى عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٥٤

وينبغي للمسلم إذا أراد الحج وعزم على السفر أن يوصي أهله بتقوى الله، وأن يتخلص مما عليه من حقوق الناس، أو يكتب ما له وما عليه ويشهد على ذلك، ثم أيضا يجب عليه التوبة إلى الله ﷿، قال تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١) ، ويقول ﷺ: «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون (٢) » .

وعند تجرد العبد من ثيابه ولبسه لإحرامه واستعداده لأداء المناسك ينبغي أن يتذكر بذلك الموت والاستعداد له وما يكون بعده.

وعند إهلاله بالإحرام يجب عليه أن يجرد نيته لله ﷿، ولا ينو بحجه عرضا من الدنيا فإنها متاع زائل، قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ (٣) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٤) ، وهذا واجب في كل العبادات ومنها الحج. وبعد إهلاله بالإحرام ينطلق إلى البيت الحرام ويطوف بالكعبة، وهذا الطواف طواف العمرة للمتمتع وطواف القدوم للقارن والمفرد.

وبعد السعي في حق المتمتع يحلق شعره أو يقصر ثم يحل إحرامه.