Skip to content

رسائل وفتاوى عبد العزيز آل الشيخ من رسائل الشيخ عبد العزيز آل الشيخ الرد على أحد الكتاب بشأن إيقاف صلاة التراويح

رسائل وفتاوى عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٣٨

قال ابن حجر ﵀ لما ساق الحديث وشرحه: وفي حديث الباب من الفوائد - غير ما تقدم - ندب قيام الليل ولا سيما في رمضان جماعة؛ لأن الخشية المذكورة أمنت بعد النبي ﷺ ولذلك جمعهم عمر بن الخطاب ﵁ على أبي بن كعب ﵁. انتهى المقصود من كلامه ﵀.

فأصل صلاة التراويح في جماعة ثابت من سنة النبي ﷺ إلا أنه ﵊ لم يواظب عليها خشية أن تفرض على الأمة، فلما توفي ﷺ وانقطع الوحي وأمنت خشية فرضية صلاة الليل في جماعة، جاء عمر بن الخطاب ﵁ فجمع الناس عليها، وجعل إمامهم أبي بن كعب ﵁. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما قيام رمضان فإن رسول الله ﷺ سنه لأمته وصلى بهم جماعة عدة ليال وكانوا على عهده يصلون جماعة وفرادى، لكن لم يداوموا على جماعة واحدة لئلا تفرض عليهم، فلما مات النبي ﷺ استقرت الشريعة، فلما كان عمر ﵁ جمعهم على إمام واحد وهو أبي بن كعب الذي جمع الناس عليها بأمر عمر بن الخطاب ﵁ ا. هـ.

وقال أيضا ﵀: (وقيام رمضان قد سنه رسول الله ﷺ فقال: «إن الله قد فرض عليكم صيام رمضان وسننت لكم قيامه (١) » وكانوا على عهده ﷺ يصلون أوزاعا متفرقين يصلي الرجل وحده، ويصلي الرجل ومعه جماعة، وقد صلى بهم النبي ﷺ جماعة مرة بعد مرة وقال: «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة (٢) » لكن لم يداوم على الجماعة كالصلوات الخمس؛ خشية أن يفرض عليهم، فلما مات أمنوا زيادة الفرض فجمعهم عمر على أبي بن كعب) ا. هـ

وبهذا يتبين أن دعوى الاتفاق المذكورة في صدر المقال غير صحيحة.