Skip to content

رسائل وفتاوى عبد العزيز آل الشيخ من رسائل الشيخ عبد العزيز آل الشيخ التسليم بحكم الله ورسوله من صفات المؤمنين

رسائل وفتاوى عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ٢٩

أما قوله: " فما معنى غسل جسد ميت سيهال عليه التراب ويقفل عليه القبر ليتحلل كما هو معروف " فهذا الكلام ليس من سبيل المؤمنين، وإنما سبيلهم كما قدمنا أنهم إذا جاءهم أمر من الله ورسوله قالوا سمعنا وأطعنا، فإن علموا الحكمة من هذا الأمر فهذا خير إلى خير، وإلا فقلوبهم مطمئنة بامتثال أمر الله.

أما ما يتعلق بالفقرة (د) وما جاء من قوله فيها. فكل هذا ينبئ عن جهل الكاتب، فالتعبد في غسل الميت للمغسل لا للمغسل، فمعلوم أن الميت قد انتقل من دار التكليف إلى دار الجزاء، وأنه لا تعتبر نيته ولا تطلب، وإنما المعتبر نية المغسل، لأنه هو المكلف، هذا ما يتعلق بالجانب التأصيلي.

أما ما جاء في الجانب التطبيقي من خروجه بنتيجة، وهي أنه ما دام الخلاف قائما فإنه لا حاجة في هذا العصر لغسل الميت؛ لما فيه من مشقة من ضيق البيوت، ووجود أمراض في الميت يخشى انتشارها ونحو ذلك.

فيقال له: أولا: الخلاف في وجوب غسل الميت خلاف شاذ، وهو قول في مذهب المالكية، لم ينقل عن الإمام مالك ﵀ وحاشاه القول به، ومن قال به من علماء المالكية لعله لم يبلغه دليل الوجوب، وإلا فوجوبه ظاهر بأدلة السنة والإجماع.