Skip to content

رسائل وفتاوى عبد العزيز آل الشيخ من رسائل الشيخ عبد العزيز آل الشيخ أقسام المياه

رسائل وفتاوى عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

Printed page ١٤

فيه خلاف:

القول الأول: أنه طاهر، وبه قال عامة الفقهاء سلفا وخلفا، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد، ورواية عن أبي حنيفة هي المشهورة عنه، وقول محمد بن الحسن الشيباني من الحنفية.

الأدلة:

١ - استدلوا بحديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: «مرضت فجاءني رسول الله ﷺ يعودني وأبو بكر وهما ماشيان، فأتاني وقد أغمي علي، فتوضأ رسول الله ﷺ ثم صب وضوءه علي فأفقت (١) » . . . الحديث أخرجه الشيخان.

٢ - قول النبي ﷺ: «الماء طهور لا ينجسه شيء (٢) » أخرجه الترمذي وغيره، وقد صححه النووي، قالوا: فيبقى على عمومه إلا ما خصه الدليل.

٣ - أن النبي ﷺ وأصحابه ﵃، كانوا يتوضئون ويتقاطر على ثيابهم ولا يغسلونها. فدل على طهارة الماء المستعمل.

٤ - أن الصحابة ﵃، كانوا يتبادرون إلى فضل وضوء النبي ﷺ فيتمسحون به للتبرك به، ولا يمكن أن يقرهم على التمسح بنجس، ومن ذلك ما أخرجه البخاري من حديث أبي جحيفة ﵁ قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ بالهاجرة فأتي بوضوء فتوضأ فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به (٣) » . . . الحديث.

٥ - ولأن النبي ﷺ وأصحابه ونساءه كانوا يتوضئون في الأقداح والأتوار ويغتسلون في الجفان، ومثل هذا لا يسلم من رشاش يقع في الماء من المستعمل؟ ولهذا قال إبراهيم النخعي: ولا بد من ذلك. فلو كان المستعمل نجسا لنجس الماء الذي يقع فيه.