إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
٢٠٦٧ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ مِضْرَبْ قَالَ: "جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ- ﵁ فقالوا: إنا قد أصبنا أموالا خيلاً وَرَقِيقًا، نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطُهُورٌ. قَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلُهُ. فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِمْ عَلِيٌّ- ﵁ فَقَالَ عَلِيٌّ: هُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً يؤخذون بِهَا مِنْ بَعْدِكَ رَاتِبَهُ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثقات.
٢٠٦٨ - وعن سعد، بْنُ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: "قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمْتُ فَقُلْتُ: اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ. قَالَ: فَفَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَاسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ. قَالَ: فَقَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَقَالَ لَهُمْ: فِي الْعَسَلِ زَكَاةٌ، فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُزَكَّى. فَقَالُوا لِي: كَمْ تَرَى؟ قَالَ: قُلْتُ: الْعُشْرُ. قَالَ: فَأَخَذَ منه الْعُشْرِ فَقَدِمَ بِهِ عَلَى عُمَرَ وَأَخْبَرَهُ بِمَا فِيهِ، فَأَخَذَهُ عُمَرُ فَجَعَلَهُ فِي صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ " رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ