Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٥٤- باب فى مرض النبي ﷺ وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وغير ذلك مما يذكر

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٥٣٢

أَحَدًا حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهُ. ثُمَّ كَفَّنُوهُ بِبُرْدٍ يماني أخضر وريطتين قَدْ نِيلَ مِنْهُمَا ثُمَّ غُسِلَا، ثُمَّ أُضجع عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَذِنُوا لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوْجًا فَوْجًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِمَامٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ بِالْمَدِينَةِ حرٌّ وَلَا عبدٌ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ تَشَاجَرُوا فِي دَفْنِهِ أَيْنَ يُدْفَنُ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عِنْدَ الْعُودِ الَّذِي كان يُمْسِكُ بِيَدِهِ وَتَحْتَ مِنْبَرِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِالْبَقِيعِ حَيْثُ كَانَ يَدْفِنُ مَوْتَاهُ. فَقَالُوا: لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ، إِذًا لَا يَزَالُ عَبْدُ أَحَدِكُمْ وَوَلِيدَتُهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ فَيَلُوذُ بِقَبْرِهِ، فَتَكُونُ سنة. فاستقام رأيهم على أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ تَحْتَ فِرَاشِهِ حَيْثُ قُبِضَ رُوحُهُ. فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ دُفن مَعَهُ، فَلَمَّا حَضَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الْمَوْتُ أَوْصَى قَالَ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَاحْمِلُونِي إِلَى بَابِ بَيْتِ عَائِشَةَ فَقُولُوا لَهَا: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ وَيَقُولُ،: أَدْخُلُ أَوْ أخرج؟ قال: فسكتت سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ فَادْفِنُوهُ مَعَهُ، أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ. قَالَتْ: فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ أَخَذْتُ الْجِلْبَابَ فَتَجَلْبَبْتُ بِهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهَا: مَا لَكِ وَلِلْجِلْبَابِ؟ قَالَتْ: كَانَ هَذَا زَوْجِي وَهَذَا أَبِي فَلَمَّا دُفِنَ عُمر تَجَلْبَبْتُ.

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

٢٠٤٧ - وَعَنْ دَغْفَلٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابن خمسة وَسِتِّينَ ".

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَقَالَ: دُغْفَلُ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا صُحْبَةَ لَهُ. وَأَثْبَتَهَا لَهُ ابْنُ حِبَّانَ.