Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٥٤- باب فى مرض النبي ﷺ وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وغير ذلك مما يذكر

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٥٢٩

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.

٢٠٤٤ / ١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: نَعَى لَنَا نَبِيُّنَا وَحَبِيبُنَا نَفْسَهُ ﷺ وَنَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ- قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ جَمَعَنَا فِي بَيْتِ أُمِّنا عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَدَمَعَتْ عَيْنُهُ، فَشَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ، حَيَّاكُمُ اللَّهُ، رَحِمَكُمُ اللَّهُ، آوَاكُمُ اللَّهُ، حَفِظَكُمُ اللَّهُ، نَصَرَكُمُ اللَّهُ، نَفَعَكُمُ اللَّهُ، هَدَاكُمُ اللَّهُ، وَفَّقَكُمُ اللَّهُ، سَلَّمَكُمُ اللَّهُ، قَبِلَكُمُ اللَّهُ، رَزَقَكُمُ اللَّهُ، رَفَعَكُمُ اللَّهُ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأُوصِي اللَّهَ بِكُمْ وَأَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ، أَلَّا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- قَالَ لِي وَلَكُمْ: (تِلْكَ الدَّارُ الَاخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ ولَا فَسَاداً والعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ وقال: ﴿أليسَ فِي جَهَنَّمَ مَثوى للْمُتَكَبِّرينَ﴾ قُلْنَا: فَمَتَى الْأَجَلُ؟ قَالَ: قَدْ دَنَا الْأَجَلُ والمنقلب إلى الله، وإلى السدرة الْمُنْتَهَى، وَإِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى، وَإِلَى الْكَأْسِ الْأَوْفَى، وَالرَّفِيقِ الْأَعْلَى، وَالْعَيْشِ الْأَهْنَأِ. قُلْنَا: فَمَنْ يُغَسِّلُكَ؟ قال: رجال من أهل بيتي، الأدنى فالأدنى. قلنا: ففيم نُكَفِّنُكَ؟ قَالَ: فِي ثِيَابِي هَذِهِ، أَوْ فِي (بِيَاضِ) مِصْرَ، أَوْ حُلَّةٍ يَمَانِيَّةٍ. قُلْنَا: فَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَبَكَى وَبَكَيْنَا. فَقَالَ: مَهْلًا غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ، وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي هَذَا، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً، فَأَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَجَلِيسِي جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ وَجُنُودُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْمَعِهَا، ثُمَّ ادْخُلُوا عليَّ فَوْجًا فَوْجًا، فَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا، وَلَا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةٍ وَلَا بِصَيْحَةٍ وَلَا رَنَّةٍ، وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عليَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي وَنِسَاؤُهُمْ ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدُ، وَمَنْ غَابَ عَنِّي مِنْ أَصْحَابِي فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ، وَمَنْ دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِي مِنْ إِخْوَانِي فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ سَلَّمْتُ عَلَى مَنْ تَبِعَنِي عَلَى دِينِي مِنَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قُلْنَا: فَمَنْ يَدْخُلُ قَبْرَكَ؟ قَالَ: أَهْلِي مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرٍ يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ".