Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٥٤- باب فى مرض النبي ﷺ وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وغير ذلك مما يذكر

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٥٢٧

فقال العباس: أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ أَوْ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ حَتَّى قَطَعَ الْحِبَالَ وَوَصَلَ، وَحَارَبَ وَسَالَمَ وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ، وَتَرَكَكُمْ عَلَى مَحجّة بَيِّنَةٍ وَطَرِيقٍ نَاهِجَةٍ، وَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ لَمْ يَعْجَزِ اللَّهُ أَنْ يَحْثُوَ عَنْهُ فَيُخْرِجَهُ إِلَيْنَا، فَخَّلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ (فَلْنَذْهَبَنَّهُ) فَإِنَّهُ يَأْسِنُ كَمَا يَأْسِنُ النَّاسُ ".

رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ، فَهُوَ مُتَّصِلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.

٢٠٣٩ - وَعَنْهُ قَالَ: "سَمِعُوا أَصْواتًا عِنْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْرَعَ الْعَبَّاسُ فَأَصَابَتْ، رِجْلُهُ ظَهْرَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا أَمَتَاهُ، يَا أَمَتَاهُ، يَا أَمَتَاهُ، لَا تَلُومِينِي، هَذِهِ إِلَيَّ ( ... ) فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْ هو يَقُولُ: الرَّفِيقَ الْأَعْلَى. قَالَ الْعَبَّاسُ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خَيْرٌ. فَلَمَّا قُضِيَ عَلَى نَبِيِّهِ الْمَوْتُ غَسَّلَهُ علي ابن أَبِي طَالِبٍ وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يُنَاوِلُهُمُ الْمَاءَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ. فَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُغَسِّلَهُ إِلَّا أَنَّا كُنَّا صِبْيَانًا نَحْمِلُ الْحِجَارَةَ فِي الْمَسْجِدِ".

رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ.

٢٠٤٠ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: "كَانَ النَّاسُ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ إِلَّا يدفن حيث يقبض. فحطوا فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ دَفَنُوهُ حَيْثُ قُبِضَ ".

رَوَاهُ إِسْحَاقُ مُرْسَلًا، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ ضَعِيفٍ وَبِسَنَدٍ مُعْضِلٍ، وَطَرِيقُ إِسْحَاقَ أَصَحُّ إِسْنَادًا، وَهِيَ تُعَضِّدُ الْمُتَّصِلَ وَتُشْعِرُ أَنَّ لَهُ أَصْلًا.