Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٥٤- باب فى مرض النبي ﷺ وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وغير ذلك مما يذكر

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٥٢٣

٢٠٣٠ - وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ- ﵄ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي مَرَضِهِ وَعِنْدَهُ عِصَابَةٌ حَمْرَاءُ- أَوْ قَالَ: صَفْرَاءُ- فَقَالَ: ابْنُ عَمِّي، خُذْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ فَاشْدُدْ بِهَا رَأْسِي. فَشَدَدْتُ بِهَا رَأْسَهُ، قَالَ: ثُمَّ تَوَكَّأْ عليَّ، حَتَّى دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَرُبَ مِنِّي الرَّحِيلُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ مِنْ شَعْرِهِ أَوْ مِنْ بَشْرِهِ أَوْ مِنْ مَالِهِ شَيْئَا هَذَا عِرْضُ مُحَمَّدٍ وَشَعْرُهُ وَبَشْرُهُ وَمَالُهُ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ: إِنِّي أَتَخَوَّفُ مِنْ مُحَمَّدٍ الْعَدَاوَةَ وَالشَّحْنَاءَ، أَلَا وَإِنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ طَبِيعَتِي وَلَيْسَا مِنْ خُلقي. قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: ابْنَ عَمِّي، لَا أَحْسَبُ أَنَّ مَقَامِي بِالْأَمْسِ أَجْزَأَ عَنِّي، خُذْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ فَاشْدُدْ بِهَا رَأْسِي. قَالَ: فَشَدَدْتُ بها رأسه. قال: ثم توكَّأ عليَّ حتى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتَهُ بِالْأَمْسِ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيْنَا مَنِ اقْتَصَّ. قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ يَوْمَ أَتَاكَ السَّائِلُ فَسَأَلَكَ فَقُلْتَ: مَنْ مَعَهُ شَيْءٌ يُقْرِضُنَا، فَأَقْرَضْتُكَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ؟ قَالَ: فَقَالَ: يَا فَضْلُ، أَعْطِهِ. قَالَ: فَأَعْطَيْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَلْيَسْأَلْنَا نَدْعُ لَهُ. قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ جَبَانٌ كَثِيرُ النَّوْمِ. قَالَ: فَدَعَا لَهُ. قَالَ الْفَضْلُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَشْجَعَنَا وَأَقَلَّنَا نَوْمًا. قَالَ: ثُمَّ أَتَى بَيْتَ عَائِشَةَ فقال للنساء مثلما قَالَ لِلرِّجَالِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَلْيَسْأَلْنَا نَدْعُ لَهُ. قَالَ: وَأَوْمَأَتِ امْرَأَةٌ إِلَى لِسَانِهَا، قَالَ: فَدَعَا لَهَا. قَالَ: فَرُبَّمَا قَالَتْ لِي: يَا عَائِشَةُ، أحسني صَلَاتَكِ ".

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي فِي الْإِمَارَةِ فِي بَابِ الْإِمَامِ يُمَكِّنُ مِنْ نَفْسِهِ. وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْقِيَامَةِ.

٢٠٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّةُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟