إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
اشتكى فَأَتَيْتُهُ أَنَا وَالْحَكَمُ نَعُودُهُ، فَتَذَاكَرْنَا الْميِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: ينطلق رَجُلٌ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- ﷿ فَيُقْتَلُ فِي قُطْرٍ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ شَهِيدًا فَتَبْكِيهِ امْرَأَةٌ سَفِيهَةٌ جَاهِلَةٌ فَيُعَذَّبُ بِبُكَائِهَا عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُبْطِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.
١٩٧٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: "دَخَلْتُ مَعَ الْحَكَمِ الْأَعْرَجِ عَلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَتَذَاكَرُوا أَمْرَ الْمَيِّتِ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، فَحَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ: ثَنَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ لَئِنِ انْطَلَقَ رَجُلٌ مُحَارِبًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلَ فِي قطر من أقطار الأرض شهيدًا، وعمدت امرأة سَفَهًا أَوْ جَهْلًا فَبَكَتْ عَلَيْهِ لَيُعَذَّبَنَّ هَذَا الشَّهِيدُ بِبُكَاءِ هَذِهِ السَّفِيهَةِ عَلَيْهِ. فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ، صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ.
١٩٧١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: "قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يومئذ ركبتيه، فدخل مالك فَلَمْ يَجِدْ مَجْلسًا، قَالَ: فَأَوْسَعْتُ لَهُ، وَأُمُّ سَعْدٍ- يَعْنِي: ابْنَ مُعَاذٍ- تَبْكِيهِ وَهِيَ تَقُولُ:
ويل أم سعد سعدا بَرَاعَة ومَجْدا
نَعد أَيادٍ لَهُ ومَجْدا مقدم سد به سدا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُلُّ الْبَوَاكِي تَكْذِبُ إِلَّا أُمَّ سَعْدٍ.
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
١٩٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ