إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
وَرَوَاهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف، وسيأتي.
١٩٦٧ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "لَمَّا تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَتِ امْرَأَتُهُ: هَنِيئًا لَكَ يَا ابْنَ مَظْعُونٍ الْجَنَّةَ. قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهَا نَظْرَةَ غَضْبَانَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَارِسُكَ وَصَاحِبُكَ. قَالَ: مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ. فشقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يُعَدُّ مِنْ خيارهم حتى توفيت رقية بنة رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: الحقي بِسَلَفِنَا الْخَيِّرِ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ. قَالَ: وَبَكَتِ النِّسَاءُ عَلَى رُقَيَّةَ فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْهَاهُنَّ- أَوْ يَضْرِبُهُنَّ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مه يا عمر. ثم قال: إياكن وَنَعِيقُ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ مَهْمَا كَانَ مِنَ الْعَيْنِ وَالْقَلْبِ فَمِنَ الرَّحْمَةِ، وَمَا يَكُونُ مِنَ اللِّسَانِ وَالْيَدِ فَمِنَ الشَّيْطَانِ. قَالَ: وَرَجَعَتْ فَاطِمَةُ تَبْكِي عَلَى شَفِيرِ قَبْرِ رُقَيَّةَ، فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ الدُّمُوعَ عَنْ وَجْهِهَا بِالْيَدِ- أَوْ قَالَ: بِالثَّوْبِ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
١٩٦٧ / ٢ - وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "فَجَاءَ عُمَرُ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ وَقَالَ: دَعْهُنَّ. وَقَالَ: ابْكِينَ، وَإِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ ".
١٩٦٧ / ٣ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "لَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَكَتِ النِّسَاءُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ ... " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ.
وَمَدَارُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.