Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٤١- باب السؤال في القبر وما جاء في ضمة القبروضغطته

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٤٩١

عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ: فَنَامَ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ. ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ- قَالَ: وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فلا يوجد له شيء ويؤتى عن يمينه فلا يوجد له شيء ويؤتى عن يساره فلا يوجد له شيء ويؤتى من قبل رجليه فلا يوجد له شيء فيقال لَهُ: اجْلِسْ فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: أخبرنا عن هذا الرجل الذي كان فيكم مَاذَا تَقُولُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا. فَيُقَالُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وما أعد الله لك فيها. فيزداد حسرة وثبورًا، ويضيق عليه في قبره حتى تختلف أضلاعه، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُقَالُ له: ذاك مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ أَطَعْتَهُ. فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ وَتِلْكَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ- تَعَالَى-: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ ".

رواه أحمد بن منيع، ورجاله ثقات، وابن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِنَحْوِهِ.

١٩٥٤ / ٢ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ - أَوْ قُبِرَ الْإِنْسَانُ- أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَالْآخَرُ: النَّكِيرُ، فَيُجْلِسَانِهِ ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ - يَعْنِيَانِ: النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فَهُوَ قَائِلٌ لَهُمَا مَا كَانَ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. فَيَقُولَانِ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ. قَالَ: ثُمَّ يأمران الأرض فتنفسح لَهُ سَبْعِينَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَيَقُولَانِ لَهُ: نَمْ. فَيَقُولُ: دَعُونِي أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَأُخْبِرُهُمْ. فَيَقُولَانِ لَهُ: نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ. وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَكُنْتُ أَقُولُهُ. فَيَقُولَانِ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ كُنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ. ثُمَّ يَأْمُرَانِ الْأَرْضَ فَتَنْضَمُّ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ. قَالَ: فَلَا يَزَالُ مَرْعُوبًا إلى يوم القيامة.