إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَمَعَ ضَعْفِهِ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَتْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ ثَلَاثَ عشرة ركعة منها ركعتي الْفَجْرِ.
١٧٢٦ / ١ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يصومون النهار ولا يحسنون أن يقرءوا، فَلَوْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ عَلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ. فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ وَلَكِنَّهُ أَحْسَنُ. فَصَلَّى بِهِمْ عِشْرِينَ رَكْعَةً".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، والنسائي فِي الْكُبْرَى.
١٧٢٦ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَلَفْظُهُ: "أَمَرَ عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميم الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فكان القارئ يقرأ بالمئين حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي (فُرُوعِ) الْفَجْرِ".
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّهُمْ كَانَوا يَقُومُونَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ ثُمَّ كَانُوا يَقُومُونَ بِعِشْرِينَ، وَيُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ.
١٧٢٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ- ﵁ قَالَ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فَلْيَنَمْ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ، لَكِنَّ أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَفِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَفِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.