Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - باب في خطبة كذبها داود بن المحبر على رسول الله ﷺ وما جاء في تحية المسجد في أثناء الخطبة

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٣٠١

وَمَنْ قَامَ عَلَى مَرِيضٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى يَجُوزَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ.

وَمَنْ سَعَى لِمَرِيضٍ فِي حَاجَةٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ قَرَابَتَهُ أَوْ بَعْضَ أَهْلِهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَمَنْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِمَّنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ؟

وَمَنْ ضيَّع أَهْلَهُ وَقَطَعَ رَحِمَهُ حَرَمَهُ اللَّهُ حُسْنَ الْجَزَاءِ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، وَصَيَّرَهُ مَعَ الْهَالِكِينَ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ، وَأَنَّى لَهُ بِالْمَخْرَجِ.

وَمَنْ مَشَى لِضَعِيفٍ فِي حَاجَةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ.

وَمَنْ أَقْرَضَ مَلْهُوفًا فَأَحْسَنَ طَلَبَهُ فَلْيَسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ، وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَلْفُ قِنْطَارٍ فِي الْجَنَّةِ.

وَمَنْ فرَّج عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فرَّج اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَنَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ يَنَالُ بِهَا الْجَنَّةَ.

وَمَنْ مَشَى في صلح بين امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُ أَلْفِ شَهِيدٍ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقًّا، وَكَانَ لَهُ بكل خطوة أوكلمة، عِبَادَةُ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا.

وَمَنْ أَقْرَضَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ وَزْنُ جَبَلِ أُحد وحراء وَثَبِيرٍ وَطُورِ سَيْنَاءَ حَسَنَاتٍ، فَإِنْ رَفِقَ بِهِ فِي طَلَبِهِ بَعْدَ حِلِّهِ جَرَى عَلَيْهِ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، وَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ، لَا حِسَابَ عَلَيْهِ وَلَا عَذَابَ.

وَمَنْ مَطَلَ طالبه وهو يقدر على قضائه فعليه خطيئة عَشَارٍ. فَقَامَ إِلَيْهِ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ فقال: وما خطيئة العشار؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خطيئة الْعَشَارِ أَنَّ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فلن تجد له نصيرًا. ومن اصطنع إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَعْرُوفًا ثُمَّ منَّ بِهِ عَلَيْهِ أُحبط أَجْرُهُ وخُيب سَعْيُهُ. أَلَا وَإِنَّ الله- جل ثناؤه- حرَّم على المنان والبخيل وَالْمُخْتَالِ وَالْقَتَّاتِ وَالْجَوَّاظِ وَالْجَعْظَرِيِّ وَالْعُتُلِّ وَالزَّنِيمِ وَمُدْمِنِ الخمر الجنة.