Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - باب في خطبة كذبها داود بن المحبر على رسول الله ﷺ وما جاء في تحية المسجد في أثناء الخطبة

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٢٩٤

وَمَنِ اطَّلَعَ إِلَى بَيْتِ جَارِهِ فَرَأَى عَوْرَةَ رَجُلٍ أَوْ شَعْرَ امْرَأَةٍ أَوْ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَيَّنُونَ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَفْضِحَهُ اللَّهُ وَيُبْدِي لِلنَّاظِرِينَ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَمَنْ سخط رزقه وبثَّ شكواه ولم يصبر لم يرفع له إلى اللَّهُ حَسَنَةً، وَلَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ سَاخِطٌ.

وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَاخْتَالَ فِي ثَوْبِهِ خُسِفَ به مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ، يَتَجَلْجَلُ فِيهَا مَا دَامَتِ السموات وَالْأَرْضُ لِأَنَّ قَارُونَ لَبِسَ حُلَّةً فَاخْتَالَ فَخُسْفَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً حَلَالًا بِمَالٍ حَلَالٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْفَخْرَ وَالرِّيَاءَ لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ بِذَلِكَ إِلَّا ذُلًّا وَهَوَانًا، وَأَقَامَهُ اللَّهُ بِقَدْرِ مَا استمتع منها على شفير جهنم ثم يَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا.

وَمَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ زانٍ، وَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: عَبْدِي زَوَّجْتُكَ عَلَى عَهْدِي فَلَمْ تُوَفِ بِعَهْدِي فَيَتَوَلَّى اللَّهُ طَلَبَ حَقِّهَا فيستوعب حسناته كلها فما تفي به فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ.

وَمَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَةٍ أَوْ كَتَمَهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ، وَيُدْخِلُهُ النَّارَ وَهُوَ يَلُوكُ لِسَانَهُ.

وَمَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا فِي الْقِسْمِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ جَاءَ يَوْمَ القيامة مغلولا مائلا شِقُّهُ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ.

وَمَنْ آذَى جَارَهُ من غير حق حرم الله عليه ريح الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُ الرَّجُلَ عَنْ جَارِهِ كَمَا يَسْأَلُهُ عَنْ حَقِّ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَمَنْ ضيَّع حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ منا.