Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٧- باب اتخاذ المنبر وقدره واسم من صنعه وحنين الجذع واتخاذ العصا

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٢/ ٢٨٣

يَخْطُبُ كُلَّ جُمُعَةٍ، حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ جَعَلْتُ لَكَ شَيْئًا إِذَا قَعَدْتَ عَلَيْهِ كُنْتَ كَأَنَّكَ قَائِمٌ. قَالَ: نعم. قال: فجعل له المنبر، فلما جلس عَلَيْهِ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ عَلَى وَلَدِهَا حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فيه فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ رَأَيْتُهَا قَدْ حُولت، فَقُلْنَا: مَا هَذَا؟ قَالُوا: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَارِحَةَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَحَوَّلُوهَا ".

١٥٢٤ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: "كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَشَبَةٌ يَقُومُ إِلَيْهَا، فَجَاءَ رَجَلٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ كُرْسِيًّا، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبَ عَلَيْهِ، فَحَنَّتِ الْخَشَبَةُ الَّتِي كَانَ يَقُومُ عِنْدَهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ حَنِينَهَا- قَالَ: فَقُلْتُ لِلْعُوفِيِّ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ لَعَمْرِي- فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى احْتَضَنَهَا فَسَكَنَتْ ".

قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلَّا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: رَوَاهُ مُجَالِدٌ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ. وَالثَّانِي: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ الْعُوفِيِّ.

قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدٍ، وَالْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَفَاتَ الْبَزَّارَ مَا رَوَاهُ عبد بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَضْرَةَ وَهِيَ أمثل الطرق الثلاث.

١٥٢٥ / ١ - وعن جابررضي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا جُعِلَ الْمِنْبَرُ حَنَّتْ حَنِينَ النَّاقَةِ إِلَى وَلَدِهَا، فَأَتَاهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ ". رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ

١٥٢٥ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ إِلَى خَشَبَةٍ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا يَخْطُبُ كُلَّ جُمُعَةٍ، حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ، وَقَالَ: إِنْ شئتَ جَعَلْتُ لَكَ شَيْئًا إِذَا قَعَدْتَ عَلَيْهِ كُنْتَ كَأَنَّكَ قَائِمٌ قَالَ: نَعَمْ، قال: فجعل له المنبر، فلما جلس عليه حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ عَلَى وَلَدِهَا، حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ فَرَأَيْتُهَا قد حُولت، فقلت: ما هذا؟ قَالَتْ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ فحوَّلوها".

وَحَدِيثُ جَابِرٍ هَذَا فِي الصَّحِيحِ لَكِنْ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.

١٥٢٦ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ- ﵁: "أَنَّ الْعُودَ الَّذِي كَانَ فِي الْمَقْصُورَةِ جُعل لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حين أَسنَّ، فكان يتكئ عَلَيْهِ إِذَا قَامَ، فَلَمَّا قُبض رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُرِقَ، فَطُلِب فُوُجِدَ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَكَانَتِ الْأَرْضَةُ قَدْ أَصَابَتْ مِنْهُ، فنحِتَتْ لَهَ خَشَبَتَانِ جُوفتا ثُمَّ أُطْبِقَتَا عَلَيْهِ ثُمَّ شُعِبَتْ الْخَشَبَتَانِ عَلَيْهِ، فَأَنْتَ إِذَا رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ الشَّعَبَ فِيهِ ".

رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي بَابِ مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ.

١٥٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵃ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَى الْمِنْبَرِ فحنَّ الْجِذْعُ حَتَّى أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لولم أَحْتَضِنْهُ لحنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) .

رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُمْ وَاحِدٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

١٥٢٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنْ أَتَّخِذْ مِنْبَرًا فَقَدِ اتَّخَذَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ، وَإِنْ أَتَّخِذِ الْعَصَا فَقَدِ اتَّخَذَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْعَصَا".