إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
لشياطين بِالرَّبَايِثِ يُربِّثون النَّاسَ وَيُذَكِّرُونَهُمُ الْحَوَائِجَ، فَمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ نَأَى فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ كِفْلٌ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ دَنَا فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يُنْصِتْ وَلَغَا كَانَ عَلَيْهِ كِفْلَانِ مِنَ الْإِثْمِ، وَمَنْ نَأَى وَلَمْ يَسْمَعْ وَلَمْ يُنْصِتْ كَانَ عَلَيْهِ كِفْلٌ مِنَ الْوِزْرِ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ)) . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
١٥١٨ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَزَادَ: "وَمَنْ قَالَ: صَهٍ فَقَدْ تَكَلَّمَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ. ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ)) .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِي إِسْنَادِهِمْ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
الرَّبَايِثُ- بِالرَّاءِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ أَلِفٌ وَيَاءٌ مُثَنَّاةٌ تَحْتَ بَعْدَهَا ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ- جَمْعُ رَبِيثَةٍ،
وَهِيَ الْأَمْرُ الَّذِي يَحْبِسُ الْمَرْءَ عَمَّا يَقْصِدُ ويثبطه عنه. ومعناه أن الشياطين تشغلهم وتفندهم عَنِ السَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلَى أَنْ تَمْضِيَ الأوقات الفاضلة.
وقوله: "صه " بسكون الْهَاءِ وَتُكْسَرُ مُنَوَّنَةً- وَهِيَ كَلِمَةُ زَجْرٍ لِلْمُتَكَلِّمِ أي: اسكت. "والكِفل "- بِكَسْرِ الْكَافِ- هُوَ النَّصِيبُ مِنَ الْأَجْرِ أَوِ الْوِزْرِ.
١٥١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِنَّ الْمَلَائِكَةَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، جَاءَ فُلَانٌ الْجُمُعَةَ مِنَ السَّاعَةِ كَذَا، جَاءَ فُلَانٌ مِنَ السَّاعَةِ كَذَا، جَاءَ فُلَانٌ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُدْرِكِ الْجُمُعَةَ إِذَا لَمْ يُدْرِكِ الْجُمُعَةَ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ.