إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
قَالَ الْخَطَابِيُّ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي فِعْلِ ذَلِكَ، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَا صَلَاةَ لِمْنَ فَعَلَ ذَلِكَ، وَأَمَّا عَامَّةُ أَهْلِ العلم فإنهم قالوا: قد أساء، وصلاته مجزئة غير أن أكثرهم يأمرونه بأن يَعُودَ إِلَى السُّجُودِ، وَيَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ بَعْدَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رأْسَهُ بِقَدْرِ مَا كَانَ تَرَكَ.
١٠٦٦ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ موسى الأنصاري، أبنا موسى بن عبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّهُ كَانَ يصلي للناس ها هنا، فَكَانَ أُنَاسٌ يَضَعُونَ رُءُوسَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَضَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فلما انصرف التفت إليهم فقال: يا أيها الناس، لم تأتمون وتؤتمون؟ صَلَّيْتُ لَكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا أَخْرُمُ عَنْهَا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى.
١٠٦٧ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قالا: "كُنَّا لا نحني ظهورنا حتى ننظر رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَاجِدًا ".
١٠٦٨/١ قَالَ: وثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا المعتمر، سَمِعْتُ أَبِي أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: "إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى يَتَمَكَّنَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ السُّجُودِ- أَوْ قَالَ: من الأرض- ثم يسجد عِنْدَ ذَلِكَ
١٠٦٨/٢ رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كُنَّا إِذَا رَفَعْنَا رُءُوسَنَا مِنَ الرُّكُوعِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى نَرَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ سَجَدَ وَأَمْكَنَ وَجْهَهُ مِنَ الأرض، ثم نسجد بعد ذلك ".