إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
٩٨٠، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي يحيى، عن أبي يزيد، عن سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي أَتَانِيَ اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَدْرِي فِيمَا يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا يَا رَبِّ. فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ فِي صَدْرِي، قَالَ: فَتَجَلَّى لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، يَخْتَصِمُونَ فِي الدَّرَجَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ، فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَبَذْلُ السَّلََامِ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَالْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي (الْكَرَاهِيَاتِ) ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ، ثم قال: يا محمد، قل تسمع، وسل تعطى، قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أردت فتنة في قومي فتوفي إِلَيْكَ وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وحبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبًّا يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ ".
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي بَابِ فَضْلِ الْوُضُوءِ وَإِسْبَاغِهِ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٩٨١/١ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلْيَمْشِ عَلَى هَيْنَتِهِ، فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ وَلَيَقْضِ مَا سُبِقَ بِهِ ".
٩٨١/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ حُمَيْدٍ. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي فِي أَوَّلِ كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ.
وَلَهُ شاهد من حديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما.