إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
٧٩٢٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَرَّقَ الله بين أهل الجنة وأهل النَّارِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ اثْنَيْنٍ وَخَمِيسٍ وُضِعَتْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ حَوْلَ الْعَرْشِ، وَمَنَابِرَ مِنْ زبرجد وياقوت، فتقول الملائكة الموكل بِهَا: يَا رَبِّ لِمَنْ وَضَعْتَ هَذِهِ الْمَنَابِرَ؟ فَيُلْقَى عَلَى أَفْوَاهِهِمْ: لِلْغُرَبَاءِ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبُّ وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ فَيُلْقَى عَلَى أَفْوَاهِهِمْ: هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا فِي اللَّهِ- ﷿ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَوْنَهُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَعْلَمُ بِمَجْلِسِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بمجلسه في (قُبَّتِهِ) عِنْدَ زَوْجَتِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَدُنُوِّهِمْ مِنَ الرَّبِّ- ﷿ عَلَى قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا تَتَامَّ الْقَوْمُ، فَيَقُولُ الرَّبُّ- ﷿: عبيدي، وخلقي، وخيرتي وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني، أطعموهم، فَيُؤْتَونَ بِلَحْمِ طَيْرٍ فِيهَا كُلُّ شَهْوَةٍ وَلَذَّةٍ وريح طيبة، ثم يقول الرب- ﵎: عبيدي، وخلقي، وخيرتي، وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني، أطعموهم فكهوهم، ثم يؤتون بفاكهة فيها من كل شهوة ولذة وريح طيبة، ثم يقول الرب- ﵎: عبيدي، وخلقي، وخيرتي، وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني، أطعمتموهم وفكهتيوهم فَاسْقُوهُمْ، فَيَأْتُونَ بِآنِيَةٍ لَا يُدْرَى الْإِنَاءُ أَشَدُّ بَيَاضًا أَوْ مَا فِيهِ يُرَى فِيهِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ، وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ، وَمَنْ أَمَامَهُ، وَمَنْ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَمَدَّ بَصَرِهِ. ثُمَّ يَقُولُ الرب- ﵎: عبيدي، وخلقي، وخيرتي وزوراي، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني أَطْعَمْتُمُوهُمْ، وَفَكَّهْتُمُوهُمْ، وَسَقَيْتُمُوهُمْ، اكْسُوهُمْ، فَيَأْتُونَ بِشَجَرَةٍ تَخُدُّ الْأَرْضَ كَثَدْيِ الْأَبْكَارِ مِنَ ُالنِّسَاءِ، فِي كُلِّ ثَمَرَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةٌ لَا تُشْبِهُ الْحُلَّةُ أُخْتَهَا، إِلَّا أَنَّ كُلَّ أَخَوَيْنِ يَلْبَسَانِ لِيُعْرَفَانِ. يَقُولُ الرب- ﵎: عبيدي، وخلقي، وخيرتي، وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني أطعمتموهمٍ، وَفَكَّهْتُمُوهُمْ، وَسَقَيْتُمُوهُمْ وَكَسَوْتُمُوهُمْ، طَيِّبُوهُمْ. فَتَهِبُّ رِيحٌ فَتَمْلَأُ كُلَّ رِيحٍ مِنْهُمْ مِسْكًا أَذْفَرَ لَا بَشَرٌ شَمَّ مِثْلَهُ، ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ- ﵎: عبيدي، وخلقي، وخيرتي، وزواري، والمتحابين في جلالي من غير أن يروني أطعمتموهم وفكهتموهم، وَسَقَيْتُمُوهُمْ، وَكَسَوْتُمُوهُمْ، وَطَيَّبْتُمُوهُمْ، اكْشِفُوا لَهُمُ الْغِطَاءَ. قَالَ: وَبَيْنَ اللَّهَ- ﷿ وَبَيْنَ أَدْنَى خَلْقِهِ مِنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَدْنَى خَلْقُهُ مِنْهُ مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أَدْنَى حِجَابٍ مِنْهَا، فَتُرْفَعُ تِلْكَ الْحُجُبُ، فَيَقَعُ الْقَومُ سُجَّدًا لِمَا يرون من عظم اللَّهِ- ﷿ فَيَقُولُ الرَّبُ: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَلَسْتُمْ فِي دَارِ عَمَلٍ وَبَلَاءٍ، بَلْ أَنْتُمْ فِي دَارِ نِعْمَةٍ وَمَقَامٍ، عَبِيدِيَ لَكُمْ مِثْلُ الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، هَلْ رَضِيتُمْ عبيدي؟ فيقولون: