إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
٧٩٠٤ - وعنه مرفوعًا"مَنْ مَشَى إِلَى حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعِينَ حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ سَيِّئَةً إِلَى أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ فَارَقَهُ، فَإِنْ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ عَلَى يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَإِنْ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وغيره. وتقدم في أواخر كتاب البر والصلة.
٧٩٠٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -حَتَّى نَزَلَ خَمًّ، فَتَنَحَّى النَّاسُ عَنْهُ، وَنَزَلَ مَعَهُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ فَشَقَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ تَأَخُّرَ النَّاسِ عَنْهُ، فَأَمَرَ عَلِيًّا فَجَمَعَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ فِيهِمْ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَحَمَدَ الله وأثنى عليه ثم قال: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كَرِهْتُ تَخَلُّفَكُمْ وَتَنَحِّيَكُمْ عني، حتى خيل إلي أنه شَيْءٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ شَجَرَةٍ تَلِيَنِي ثُمَّ قَالَ: لَكِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَتِي مِنْهُ، كَمَا أَنَا عَنْهُ رَاضٍ، فَإِنَّهُ لَا يَخْتَارُ عَلَى قُرْبِي وَمَحَبَّتِي شَيْئًا. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ. وَابْتَدَرَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَبْكُونَ ويتضرعون وَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا تَنَحَيَّنَا كَرَاهِيَةَ أَنْ نُثْقِلَ عَلَيْكَ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَسَخَطِ رَسُولِهِ ﷺ فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ- ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ. اسْتَغْفِرْ لَنَا جَمِيعًا، ففعل. ثم قال لَهُمْ: أَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أَصْحَابِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَمَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَمِنْ بَعْدِهِمْ مِثْلُهُمْ أضعافًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنَا. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَوْضِعٍ رَمِلٍ فَحَثَى بِيَدَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الرَّمْلِ مِلءَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يدخل النار بعد الذي سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -وَبَعْدَ ثَلَاثِ حَثْيَاتٍ مِنَ الرَّمْلِ مِنَ اللَّهِ- ﵎؟! فَضَحِكَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَفِي بِهَذَا أُمَّتِي حَتَّى تُوفِي عِدَّتَهُمْ من الأعراب".
٧٩٠٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ- ﵁: "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى زَيْدٍ يَعُودُهُ مِنْ مَرَضٍ كَانَ بِهِ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ مَرَضِكَ هَذَا بَأْسٌ، وَلَكِنَّهُ كَيْفَ بِكَ إِذَا عَمَّرْتَ بَعْدِي فَعَمِيتَ؟ قَالَ: إِذَا أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ. قَالَ: إِذًا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَالَ: فَعَمِيَ بَعْدَمَا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ -ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، ثُمَّ مَاتَ".