Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ١٩- باب في التلاعن وتحريم دم المسلم

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٨/ ١٩٩

في الْقُرْآنُ، قَالَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مدخلا كريماً﴾ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ الْكَبَائِرَ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَقَعُوا فيها ثبت لَهُمْ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ- ﷺ قَالَ: فَقَالَ يَزِيدُ لِأَنَسٍ: صَدَقْتَ".

٧٧٧٦ - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ".

رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

٧٧٧٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ليدخلن الجنة بشفاعة رجل لَيْسَ بِنَبِيٍّ مِثْلُ الْحَيَّيْنِ أَوْ أَحَدُ الْحَيَّيْنِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أو ما رَبِيعَةُ مِنْ مُضَرَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَقُولُ مَا أَقُولُ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بسند واحد رواته ثِقَاتٌ.

٧٧٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَلْقَى الرَّجُلُ أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يا أبه، أَيُّ ابْنٍ كُنْتُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: خَيْرُ ابْنٍ، فيقول: هل أنت مطيعي اليوم؟ فَيَقُولُ: خُذْ بِإِزْرَتِي. فَيَنْطَلِقُ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهَ- ﷿ وَهُوَ يَعْرِضُ الْخَلْقَ فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَأَبِي مَعِي؟ إِنَّكَ قَدْ وَعَدْتَنِي أَنْ لَنْ تُخْزِيَنِي. فَيُعْرِضُ عَنْهُ وَيَقْضِي بَيْنَ الْخَلْقِ وَيَعْرِضُهُمْ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَأَبِي مَعِي؟ فَإِنَّكَ قَدْ وَعَدْتَنِي أَنْ لَنْ تُخْزِيَنِي. فَيُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الْخَلْقِ فَيَعْرِضُهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، وَأَبِي مَعِي" إِنَّكَ قَدْ وَعَدْتَنِي أَنْ لَنْ تُخْزِيَنِي. فَيَمْسَخُ اللَّهُ أَبَاهُ ضَبْعًا أَمْدَرَ- أَوْ أَمْجَرَ، شَكَّ أَبُو جَعْفَرَ- فَيَأْخُذُ بِأَنْفِهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَبُوكَ هُوَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، مَا هُوَ بِأَبِي. فَيُهْوِي فِي النَّارِ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ هَكَذَا مُرْسَلًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، ثُمَّ رَوَاهُ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هريرة نحوه.