إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
وَمَا عَسَى أَنْ يُفْنِيَ؟ قَالَ: كَذَلِكَ الْعِلْمُ، فَعَلَيْكَ مِنْهُ مَا يَنْفَعُكَ. ثُمَّ ذَكَرَ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُنُوزِ كِسْرَى، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهَا وَفَتَحَهَا لَكُمْ وَخَوَّلَكُمُوهُ لَمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَيٌّ، لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ ولا مد من طعام، فبم ذلك يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ؟! ثُمَّ مَرَرْنَا بِبَيَادِرِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهُ وَخَوَّلَكُمُوهُ وَفَتَحَهُ لَكُمْ لَمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَيٌّ، لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ ولا مد مِنْ طَعَامٍ، فَبِمَ ذَاكَ يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ؟! ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
٧٣٣٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: " لَمْ يُنْخَلْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَقِيقٌ قَطُّ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
٧٣٣٨ / ١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: " أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ أصابهم أَزْمَةٌ، فَقَامَ بَيْنَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- ر ضي اللَّهُ عَنْهُ- فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَبْشِرُوا فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَمُرَّ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْيَسِيرُ حَتَّى تَرَوْا مَا يَسُرُّكُمْ مِنَ الرَّخَاءِ وَالْيُسْرِ، قَدْ رَأَيْتُنِي مَكَثْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الدَّهْرِ، مَا أَجِدُ شَيْئًا آكُلُهُ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَنِي الْجُوعُ، فَأَرْسَلْتُ فَاطِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْتَطْعِمَةً لِي، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةَ، وَاللَّهِ مَا فِي البيت طعام يأكله ذوكبد إلا ما تَرَيْنَ- لِشَيْءٍ قَلِيلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَلَكِنِ ارْجِعِي فَسَيَرْزُقَكُمُ اللَّهُ. فَلَمَّا جَاءَتْنِي فَأَخْبَرَتْنِي وَانْقَلَبْتُ وَذَهَبْتُ حَتَّى آتِيَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَإِذَا يَهُودِيٌّ عَلَى شَفَهِ بِئْرٍ، قَالَ: يَا عَلِيُّ، هَلْ لَكَ أن تسقي لي نخلا وأطعمك؟ قلت: نحم فَبَايَعْتُهُ عَلَى أَنْ أَنْزَعَ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ، فَجَعَلْتُ أَنْزِعُ، فَكُلَّمَا نَزَعْتُ دَلْوًا أَعْطَانِي تَمْرَةً، حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ يَدِي مِنَ التَّمْرِ قَعَدْتُ، فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا لَكَ بَطِنًا، لَقَدْ لَقِيتِ الْيَوْمَ خَيْرًا، ثُمَّ نَزَعْتُ ذَلِكَ لِابْنَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وَضَعْتُ، ثُمَّ انْقَلَبْتُ رَاجِعًا حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا أَنَا بِدِينَارٍ مُلْقًى، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَفْتُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ وَأُؤَامِرَ نَفْسِي أَأَخُذُهُ أَمْ أَذَرُهُ فَأَبَتْ إِلَّا أَخْذَهُ، وَقُلْتُ: أسْتَشِيرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتُهُ، فَلَمَّا جِئْتُهَا أَخْبَرْتُهَا الْخَبَرَ، قَالَتْ: هَذَا رِزْقٌ مِنَ اللَّهِ، فَانْطَلِقْ فَاشْتَرِ لنا دقيقًا. فَانْطَلَقْتُ حَتَّى جِئْتُ السُّوقَ، فَإِذَا أَنَا بِيَهُودِيٍّ مِنَ يَهُودِ فَدَكٍ يبِيعُ دَقِيقًا مِنْ دَقِيقِ الشَّعِيرِ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ فَلَمَّا اكْتَلْتُ قَالَ: مَا أَنْتَ لِأَبِي الْقَاسِمِ؟ قُلْتُ: ابْنُ عَمِّي وَابْنَتُهُ امْرَأَتِي. قَالَ: فَأَعْطَانِيَ الدِّينَارَ