إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
٦٨٨٣ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَلَفْظُهُ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ- ﵁ وَهُوَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْتُ مِنَ الْكُوْفَةِ وَتَرَكْتُ رَجُلًا يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظهر قلب. قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرَ وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلَأَ ما بين شعبتي الرَّحْلُ فَقَالَ: وَيْحَكَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. فَمَا زَالَ عُمَرُ يُطْفِئُ وَيَسْتُرُ عَنْهُ الْغَضَبَ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فَقَالَ: وَيْحَكَ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكُ مِنْهُ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَلِكَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّهُ سَمُرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةِ وَأَنَا مَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَنَحْنُ نَمْشِي مَعَهُ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتُهُ فَلَمَّا كِدْنَا نَعْرِفُ الرَّجُلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو قَالَ: فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَلْ تُعْطَهْ. فَقَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لأغدون إليه فلأبشرنه. قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ فَلَا وَاللَّهِ مَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ ".
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَمُسَدَّدٌ مُخْتَصَرًا وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَابِ نَظَرِ الْإِمَامِ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ.
٦٨٨٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.