إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
٦٨٧٦ - وَعَنْهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ- ﵄ وَعَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي فَافْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَسَلَخَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: من أحب أن يقرألقرآن غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. ثُمَّ قَعَدَ ثُمَّ سَأَلَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ لَهُ: سل تعطي سل تعطى. وَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدْ وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ. فَأَتَاهُ عُمَرُ لِيُبَشِّرَهُ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَهُ فَقَالَ: لَئِنْ فَعَلْتَ لَقَدْ كُنْتَ سَبَّاقًا لِلْخَيْرِ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٨٧٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو- ﵁ قال: " ما أرى رَجُلًا أَعْلَمَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ- يَعَنْي ابْنَ مَسْعُودٍ- فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إِنْ يَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يَسْمَعُ حِينَ لَا نَسْمَعُ وَيَدْخُلُ حِينَ لَا نَدْخُلُ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٨٧٨ - وَعَنْ أَبِي نَوْفَلٍ الْعُرَيْجِيِّ قَالَ: " لَمَّا حُضِرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ جَزَعَ جَزَعًا شَدِيدًا وَجَعَلَ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: لِمَ تَجْزَعْ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَعْمِلُكَ وَيُدْنِيكَ؟ فَقَالَ: قد كان يفعل ذلك ولا أدري أحبًّا ذلك لي أم تألفًا يَتَأَلَّفُنِي وَلَكِنْ أُشْهِدُ عَلَيَّ رَجُلَيْنِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحِبُّهُمَا: ابْنُ سُمَيَّةَ- يَعْنِي عَمَّارًا - وَابْنُ مَسْعُودٍ. فَلَمَّا جد به يعني النزع جَمَعَ يَدَيْهِ وَوَضَعَهُمَا مَوْضِعَ الْغُلِّ مِنْ عُنُقِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا فَلَا يَسَعُنَا إِلَّا رَحْمَتُكَ. فَمَا زَالَتْ تِلْكَ هُجَيْرَاهُ حَتَّى قُبِضَ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.