إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
أَمَا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أن يكون تَغَيَّرَ الْإِيمَانُ مِنْ قلبىِ وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا وَلَهُ أَهْلٌ وَخَدَمٌ يَمْنَعُونَ لَهُ أَهْلَهُ فَكَتَبْتُ كِتَابًا وَرَجَوْتُ أَنْ يَمْنَعَ اللَّهُ لِي بِذَلِكَ أَهْلِي. فَقَالَ عُمَرُ- ﵁: ائْذَنْ لِي فِيهِ. فَقَالَ رسول الله؟ أَوَ كُنْتَ قَاتِلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ أَذِنْتَ لِي فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
٦٨٢٣ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَطْلَعَ اللَّهُ- ﷿ نَبِيَّهُ ﷺ عَلَيْهِ فبعث عليًّا والزبير في إثر الكتاب فأدرك الْمَرْأَةَ عَلَى بَعِيرٍ فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قُرُونِهَا فَأَتَيَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ: يَا حَاطِبُ أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ وكان أهلي بين ظهرانيهم وخشيت عليهم فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يَضُرُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا وَعَسَى أَنْ يَكُوْنَ مَنْفَعَةً لِأَهْلِي. قَالَ عُمَرُ- ﵁: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ فَإِنَّهِ قَدْ كَفَرَ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعُصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شئتم فقد غفرت لَكُمْ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
٦٨٢٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بلتعة كتب