إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
هَلَكْتَ بِهِ لَمْ يَلِكَ إِلَّا أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ احْتَمِلْ (إِلَى) الْمَدِينَةِ فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ وَصَلَّوْا عَلَيْكَ- وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ مِنْ وَجَعِي هَذَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أَمُوتَ حَتَّى أُؤَمَّرُ ثُمَّ تُخَضَبُ هَذِهِ- يَعْنِي لِحْيَتَهُ- مِنْ دَمِ هَذِهِ- يَعْنِي هَامَتَهُ- فَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَهُ بِصِفِّينَ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ مَدَارُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَشَيْخُهُ فَضَالَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ ابْنُ خَرَاشٍ: مَجْهُولٌ.
٦٦٩٧ / ١ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ " حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الزُّبَيْرَ يَقْعُصُ الْخَيْلَ قَعْصًا فَنَوَّهَ بِهِ علي بن أبي طالب: يا أباعبدلله. قَالَ: فَأَقْبَلَ حَتَّى الْتَقَتْ أَعْنَاقُ دَوَابِّهِمَا قَالَ: فقال له علي: نشدتك اللَّهَ أَتَذْكُرُ يَوْمًا أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُنَاجِيكَ. فَقَالَ: أَتُنَاجِيهِ! وَاللَّهِ ليقاتلنك يومًا وهو لك ظَالِمٌ. قَالَ: فَضَرَبَ الزُّبَيْرُ وَجْهَ دَابَّتِهِ فَانْصَرَفَ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٦٦٩٧ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ منيع ولفظه: عن الْحَكَمِ قَالَ: " دَعَا عَلَيَّ الزُّبَيْرُ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَتُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ مَا ذَكَرْتُهُ قَبْلَ مَوْقِفِي هَذَا قَالَ: فَوَلَّى وَلَا يَعْلَمُ بَهِ صَاحِبُهُ فَذَهَبَ يَتْبَعُهُ فَانْتَزَعَ لَهُ مَرْوَانَ سَهْمًا فَشَدَّ فَخْذَهُ إِلَى السرج فَقَتَلَهُ- يَعْنِي طَلْحَةَ".
٦٦٩٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من أَشْقَى الْأَوَّلِينَ؟ قُلْتُ: عَاقِرُ النَّاقَةِ. قَالَ: صَدَقْتَ. فَمَنْ أَشْقَى الْآخِرِينَ؟ قُلْتُ: لَا عِلْمَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هذه. وأشار إلى يا فوخه وَكَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّهُ قَدِ انبعث أَشْقَاكُمْ فخضب هذه من هذه- يعني لحيته من دم رَأْسِهِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ وَضَعْفِ رِشْدِينَ.