Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٤- مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٧/ ١٦٨

٦٥٩١ / ٢ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: " شَهَدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَاةَ طُعِنَ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِلَّا هَيْبَتُهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فإن رأى إنسانًا متقدما ً أَوْ مُتَأَخِّرًا أَصَابَهُ بِالدُّرَّةِ فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي فَجَاءَ عُمَرُ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَنَاجَاهُ عُمَرُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ طَعَنَهُ فَرَأَيْتُ عُمَرَ قَائِلًا بِيَدِهِ هَكَذَا يَقُولُ: دونكم الكلب! فقد قتلني. فماج النَّاسُ قَالَ: فَجُرِحَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ- أَوْ سَبْعَةٌ- وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فاحتضنه فَقَالَ قَائِلٌ! الصَّلَاةُ عِبَادَ اللَّهِ فَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَتَدَافَعَ النَّاسُ فَدَفَعُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عوف فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ " إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ " " إنا أعطيناك الكوثر" قال: واحتمل فدخل عليه الناس قال: ياعبد اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: أَعَنْ مَلَإٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ قَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ وَلَا عَلِمْنَا وَلَا اطَّلَعْنَا. قَالَ: ادْعُوا لي بالطبيب فَدُعِيَ فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ النَّبِيذُ فَشَرِبَ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا صَدِيدٌ. فَقَالَ: اسْقُوهُ لَبَنًا. فَشَرِبَ لَبَنًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ قَالَ: مَا أرى أن يمسي فما كنت فاعلا فافعل فقال: يا عبدلله نَاوِلْنِي الْكَتِفَ فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا أكفيك أمحوها. فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غَيْرِي. فَمَحَاهَا عُمَرُ بِيَدِهِ وَكَانَ فِيهَا فَرِيضَةُ الْجَدِّ ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا. قَالَ: فَدُعُوا فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الَأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا عُثْمَانُ لَعَلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَرَفَكَ فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ. ثُمَّ قَالَ: يَا صُهَيْبُ صَلِّ بِالنَّاسِ- ثَلَاثًا- وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ فِي بَيْتٍ فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَلْيَضْرِبُوا رَأْسَهُ فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ: إِنْ وَلَّوُا الْأَجْلَحَ سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَمَا يَمْنَعُكَ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلُهَا حَيًّا وَمَيِّتًا ".