إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: لَا يَسْأَلُ اللَّهُ أحد شيئاً إلا أعطاه إياه إلا لساحر أو عشار. قَالَ: فَرَكِبَ فِي قَرْقُورٍ، فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ فَقَالَ: اقْبَلْ عَمَلَكَ، فَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. يَقُولُ كَذَا وَكَذَا".
٦١٨٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى كِلَابِ بْنِ أُمَيَّةَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مَجْلِسِ الْعَاشِرِ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكَ ها هنا؟ قال: استعملني هذا على هذا المكان- يعني زياد- فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كَانَ لِدَاوُدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ سَاعَةٌ يُوقِظُ فِيهَا أَهْلَهُ يَقُولُ: يَا آلَ دَاوُدَ قُومُوا فَصَلُّوا، فَإِنَّ هَذِهِ سَاعَةٌ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ فيها الدعاء إلا لساحر أو عاشر فَرَكِبَ كِلَابُ بْنُ أُمَيَّةَ سَفِينَةً فَأَتَى زِيَادًا فَاسْتَعْفَاهُ فَأَعْفَاهُ".
٦١٨٣ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَعَفَّانُ- المعني- قالا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.
٦١٨٣ / ٦ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَفِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ: وَلَفْظُهُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ فَيُنَادِي مُنَادٍ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مَكْرُوبٍ فَيُفَرَّجُ عَنْهُ؟ فَلَا يَبْقَى مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ- ﷿ له، إلا زانية تسعى بفرجها أو عشاراً".
٦١٨٣ / ٧ - وفي رواية فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يَدْنُو مِنْ خَلْقِهِ، فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَسْتَغْفِرُ، إِلَّا لِبَغِيٍّ بِفَرْجِهَا أَوْ عَشَّارٍ".
قُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ هَذَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَاخْتُلِفَ في سماع الحسن من عثمان.