إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
أَنْ يُقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَهَلْ شَيْءٌ أَكْبَرُ من الله؟! فقلت: لا. قال: فإن اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضلال،. قُلْتُ: فَإِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اسْتَبْشَرَ لِذَلِكَ، وَاسْتَنَارَ لِذَلِكَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ وَعَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ.
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ بِهِ.
٣١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا فَفُتِحَ لَهُمْ، فَبَعَثُوا بَشِيرَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فبينا هو خبره بِفَتْحِ اللَّهِ لَهُمْ وَبِعَدَدِ مَنْ قَتَلَ اللَّهُ منهم، قال،: فَتَفَرَّدْتُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشَيْتُهُ لِأَقْتُلَهُ، قَالَ: إني مسلم. قال: فقتلته وَقَدْ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ؟! قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مُتَعَوِّذًا. قَالَ: فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟! قَالَ: وَكَيْفَ أَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَلَا لِسَانَهُ صَدَّقْتَ، وَلَا قَلْبَهُ عَرَفْتَ، إِنَّكَ لَقَاتِلُهُ، اخْرُجْ عَنِّي فَلَا تُصَاحِبْنِي. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ تُوُفِّيَ فَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ مَرَّتَيْنِ فَأُلْقِيَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَوْدِيَةِ".
فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ الْأَرْضَ لَتُوَارِي مَنْ هُوَ أَنْتَنُ مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ مَوْعِظَةٌ.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُوَ مُعْضِلٌ، فَإِنَّ هارون بن رئاب الأسيدي الْبَصْرِيَّ الْعَابِدَ إِنَّمَا رَوَى عَنِ التَّابِعِينَ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَشْبَاهِهِمَا. وَالْأَوْزَاعِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو. وَأَبُو إِسْحَاقَ هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّبَيْعِيُّ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ حَالُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو هَلْ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى