Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٤٥- باب تعظيم شأن الغلول

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٥/ ١٨١

ثُغَاءٌ، فَيُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدَ. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَغْتُكَ، فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ فَرَسًا لَهَا حَمْحَمَةٌ، فَيُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، وَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ سِقَاءً مِنْ أدم، ينادي: يا محمد، يا محمد. فأقوله: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُكَ ".

هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ: حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ فِيهِ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: مَجْهُولٌ، لَا أَعْلَمُ رَوَى عنه

غير يعقوب. وقال ابْنُ مَعِينٍ صَالِحٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: ثِقَةٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.

وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.

وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.

(قوله: "لا ألفينَّ "- بالفاء- أي: لا أجدنَّ.

والرغاء- بِضَمِّ الرَّاءِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ- هُوَ صَوْتُ الْإِبِلِ وَذَوَاتُ الْخُفِّ) . وَالْحَمْحَمَةِ- بِحَاءَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ- هو صوت الفرس.

والثغاء- بِضَمِّ الثَّاءِ الْمُثَلَثَّةِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ- هُوَ صَوْتُ الْغَنَمِ.

٤٤٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْمَفْلُوجُ، ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْخُذُ الْوَبَرَةَ مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ، ثُمَّ يَقُولُ: مَالِي فِيهِ إِلَّا مثل ما لأحدكم. ثم يقوله: إِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ خِزْيٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ يُنْجِي صَاحِبَهُ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ، وَأَقِيمُوا الْحُدُودَ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَلَا تَأْخُذُكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ".