إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
قَيْصَرَ وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: وَإِنْ لَمْ يقتل؟ قال: وإن لم يقتل. فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَأَتَاهُ بِالْكِتَابِ فَقَرَأَهُ فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى نَبِيِّكُمْ فَأَخْبِرْهُ أَنِّي مَعَهُ، وَلَكِنْ لَا أُرِيدُ أَنْ أَدَعَ مُلْكِي، وَبَعَثَ مَعَهُ بِدَنَانِيرَ هَدِيَّةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَجَعَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كذب، وقسم الدنانير ".
هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ شَاهِدٌ لِهَذَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا.
٤٣٩٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ- ﵁ قَالَ: "بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اللَّاتِ وَالْعُزَّى بَعْثًا، فَأَغَارُوا عَلَى حي من العرب فسبوا مقاتلتهم وَذُرِّيَتَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغَارُوا عَلَيْنَا بِغَيْرِ دُعَاءِ. فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أول السَّرِيَّةِ فَصَدَّقُوهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ردوهم، مأمنهم ثُمَّ ادْعُوهُمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ.
٤٣٩١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا أبي المحبر بن قحذم، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْجَارُودِ، عَنِ الْجَارُودِ: "أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ عَهْدَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ، رَسُولِ اللَّهِ وَنَبِيِّهِ إِلَى خَلْقِهِ كَافَّةً لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَمَنْ مَعَهُ من المسلمين، عهد أعهده إِلَيْهِمُ، اتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، مَا اسْتَطَعْتُمْ فإني قد بعثت عليكم العلاء بن الحضرصي وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له، وأن يلين لَكُمُ الْجَنَاحَ، وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ بِالْحَقِّ، وَيَحْكُمَ بينكم وبدت مَنْ لَقِيَ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ- ﷿ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ، وَأَمَرْتُكُمْ بطاعته إذا فعل ذلك، وقسم قسط، وَاسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمُعَاوَنَتَهُ، فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَةً وحقًّا عظيما، لا تقدرون كُلَّ قَدْرِهِ، وَلَا يَبْلُغُ الْقَوْلُ كُنْهَ حَقِّ عَظَمَةِ اللَّهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ، وَكَمَا أَنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ عَامَّةً وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقًّا وَاجِبًا بِطَاعَتِهِ وَالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَمَّنِ اعتصم بالطاعة وعظم حق