إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
صَحِيحَةٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ: بَابَ النَّهْيِ عَنْ سَيْرِ الِاثْنَيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَا دُونَ الثَّلَاثَةِ مِنَ الْمُسَافِرِينَ عُصَاةٌ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْوَاحِدَ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: "شَيْطَانٌ " أَيْ عَاصٍ كَقَوْلِهِ: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ مَعْنَاهُ: عُصَاةُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ انْتَهَى.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٤٣٠٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ فَضَالَةَ الزَّهْرَانِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ معه من الليل؟ إِذْ مَالَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ راحلته، فاتبعته، فلما رآني قالت: أَيْنَ النَّاسُ؟ قُلْتُ: تَرَكْتُهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فأناخ ثم نزلت عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فاحتبس قدر ما يقضي الرَّجُلُ حَاجَتَهُ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "ثُمَّ قَالَ: حَاجَتُكَ. قلت: مالي حَاجَةٌ، فَرَكِبْنَا حَتَّى أَدْرَكْنَا النَّاسَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٤٣٠٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، الزُّبَيْدِيُّ حدثني سعيد بن محمد الأوصابي، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، سَمِعْتُ أَكْثَمَ بْنَ الْجَوْنِ الْكَعْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((يَا أَكْثَمُ بن الجون اغز مع غير قومك يحسن خلقك وَتَكَرَّمْ عَلَى رُفَقَائِكَ ".
٤٣٠٩ / ٢ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ".
٤٣٠٩ / ٣ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَكْثَمَ بْنِ الجون الخزاعي الكعبي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ، اغْزُ مَعَ غير قَوْمِكَ يَحْسُنُ خُلُقُكَ وَتُكَرَّمُ عَلَى رُفَقَائِكَ، يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ، خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ الطلائع أربعون، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيولش أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُؤْتِيَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَا من قلة، يا أكثم ابن الْجَوْنِ، لَا تُرَافِقِ الْمِائَتَيْنِ ".