إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
٣٢١٥ / ١ - - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا عجدالأعلى وَخَلَفٌ قَالَا: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي ابْنُ-خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عدت أسمماء بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ﴿مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَابَعُوا كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ؟ كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ: رَجُلٌ كَذَبَ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا، وَرَجُلٌ كَذَبَ بين امرئين لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، وَرَجُلٌ كَذَبَ فِي خَدِيعَةَ حَرْبٍ﴾ .
٣٢١٥ / ٢ - - قَالَ: وَثنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ وَغَيْرُهُ- وَهَذَا لنظ دَاوُدَ- ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بن حوثسب، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا إِلَى ضَاحِيَةِ مُضَرَ، فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ صَحْرَاءَ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا إِذَا هُمْ بِقُبَّةٍ، وَإِذَا بِفِنَائِهَا غَنَمٌ مُرَاحَةٌ، فَأَتَوْا صَاحِبَ الْغَنَمِ فَوقَفُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: اجْزِرْنَا. فأخرج لهم شاة فسحطوها، ثم أخرج لهم شاة أخرى فسحطوها، وقال: في غنمي إلا فحلها أو شاة ربي، فأخذوا شاة من الغنم فلما افترقوا، وأظهروا، وليس معهم ظلال يستظلون بهامن الْحَرِّ وَهُمْ بِأَرْضٍ لَا ظِلَالَ فِيهَا، وَقَدْ قال الأعرابي غنمه في ظلته، فَقَالُوا: نَحْنُ أَحَقُّ بِالظِّلِّ مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ. فأتوه فقالوا: أخرج غَنَمَكَ فَنَسْتَظِلَّ فِي هَذَا الظِّلِّ. فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَتَى تُخْرِجُونَ غَنَمِي تَمْرَضُ وَتَطَرْحُ أَوْلَادَهَا، وَأَنَا امْرَؤٌ قَدْ زَكَّيْتُ وَأَسْلَمْتُ. فَأَخْرَجُوا غَنَمَهُ، فَلَمْ تكن إِلَّا سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ حَتَّى تَنَاعَرَتْ فَطَرَحَتْ أَوْلَادَهَا، فَأَقْبَلَ الْأَعْرَابِيُّ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأخبره بالذي صُنِعَ بِهِ، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ أَجْلَسَهُ حَتَّى قَدِمَ الْقَوْمُ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: كَذَبَ. فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْضُ الْغَضَبِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ. وَالَّذِي أُقْسِمِ بِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُخْبِرَكَ اللَّهُ بِخَبَرِي وَخَبَرِهِمْ. فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَانْتَجَاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، فَمَا انْتَجَى مِنْهُمْ رَجُلًا فَنَاشَدَهُ اللَّهَ إِلَّا حَدَّثَهُ كَمَا حَدَّثَهُ الْأَعْرَابِيُّ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَحْمِلَنَّكُمْ أَنْ تَتَابَعُوا فِي الكذب كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ، كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ: امْرُؤٌ كَذَبَ امْرَأَتَهُ لِتَرْضَى عَنْهُ، أَوْ رَجُلٌ كذب بين امرئين مُسْلِمَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ فِي خديعة حرب﴾ .