إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
٢٤٧٣ - وعن مسلم القُرِّي،: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ- ﵄ يَقُولُ: "أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعُمْرَةِ، وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ ".
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
٢٤٧٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "لَمَّا وُلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ القرآن، وإن الرسول هو الرسول، وإنما كانت متعتان عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأنا أنهى الناس عنهما وأعاقب عليهما إحداهما متعة الحج، فافصلوا حجكم من عُمْرَتِكُمْ؛ فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ، وَالْأُخْرَى: مُتْعَةُ النِّسَاءِ، فَلَا أَقْدِرُ عَلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرأة إِلَى أَجَلٍ إِلَّا غَيَّبْتُهُ فِي الْحِجَارَةِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِاخْتِصَارٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَلَفْظُهُ: "تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَأَوَّلُ مَنْ نَهَى عَنْهَا مُعَاوِيَةُ".
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدِ اخْتَارَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ. وَالتَّمَتُّعُ أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهَرِ الْحَجِّ ثُمَّ (يَقُومُ) حَتَّى يَحُجَّ، فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ وَعَلَيْهِ دَمٌ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أَهْلِهِ. وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُتَمَتِّعِ إِذَا صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ أَنْ يَصُومَ فِي الْعَشْرِ، وَيَكُونَ آخِرُهَا يَوْمَ عَرَفَةَ؛ فَإِنْ لَمْ يَصُمْ فِي الْعَشْرِ صَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فِي قَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ. وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ. وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَخْتَارُونَ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ فِي الْحَجِّ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.