Skip to content

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ٢١- باب في المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاء في الإجمال في طلب الرزق والتعفف والقناعة

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Printed page ٣/ ٤٨

٢١٤٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: "أَعْوَزْنَا إِعْوَازًا شَدِيدًا، فَأَمَرَنِي أَهْلِي أَنْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْأَلَهُ شَيْئًا، فَأَقْبَلْتُ فَكَانَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ استغنى أغناه اللَّهُ، وَمَنْ تَعَفَّفَ أَعَفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا لَمْ نَدَّخِرْ عَنْهُ شَيْئًا إِنْ وَجَدْنَا- أَوْ كَمَا قَالَ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَأَسْتَغْنِيَنَّ فَيُغْنِينِي اللَّهُ، وَلَأَتَعَفَّفَنَّ فَيُعِفَّنِي اللَّهُ، فَلَمْ أَسْأَلِ النَّبِيَّ ﷺ شَيْئًا".

وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِاخْتِصَارٍ.

٢١٤٦ / ١ - وَعَنْهُ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ مَالٌ، فَجَعَلَ يُقَسِّمُهُ بَيْنَ النَّاسِ، يَقْبِضُهُ وَيُعْطِيهِمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ من قريش، فسأله فَأَعْطَاهُ فِي طَرْفِ رِدَائِهِ، فَقَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَزَادَهُ، ثُمَّ قَالَ: زِدْنَي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَزَادَهُ، ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي. فَزَادَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِينِي فَأُعْطِيَهُ، ثُمَّ يَسْأَلَنِي فَأُعْطِيَهُ، ثُمَّ يَسْأَلَنِي فَأُعْطِيَهُ، فَيَحْمِلُ فِي ثَوْبِهِ نَارًا، ثُمَّ يَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ بِنَارٍ".

رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.

٢١٤٦ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ جَيِّدَةٍ لِأَبِي يَعْلَى: "وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ بِصَدَقَتِهِ مِنْ عِنْدِي يَتَأَبَّطُهَا، وَإِنَّمَا هِيَ لَهُ نَارٌ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تُعْطِيهِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهَا لَهُ نَارٌ؟ قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأْبُونَ إِلَّا مَسْأَلَتِي، وَيَأْبَى اللَّهُ- ﷿ لِيَ الْبُخْلَ ".

٢١٤٦ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ له: "فعل رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَاهُ فِي ثَمَنِ بَعِيرٍ، فَأَعَانَهُمَا بِدِينَارَيْنِ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَهُمَا عُمَرُ فَقَالَا وَأَثْنَيَا مَعْرُوفًا وَشُكْرًا مَا صَنَعَ بِهِمَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عُمَرُ على النبي ﷺ فأخبر بِمَا قَالَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لكنْ فلان أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ فَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ، إِنَّ أَحَدَهُمْ يَسْأَلُنِي فَيَنْطَلِقُ بِمَسْأَلَتِهِ مُتَأَبِّطَهَا وَمَا هِيَ إِلَّا نَارٌ. فَقَالَ: تُعْطِينَا مَا هُوَ نَارٌ؟! قَالَ: يَأْبُونَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللَّهُ- ﷿ لِيَ الْبُخْلَ ".