إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
٢١٢١ - وعن بريدة بن الحصيب- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا يُخْرِجُ الرَّجُلُ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يُفَكَّ عَنْهُ لِحَى سَبْعِينَ شَيْطَانًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ، وَالْبَزَّارُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَتَرَدَّدَ فِي سَمَاعِ الْأَعْمَشِ مِنَ ابْنِ بُرَيْدَةَ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ. قُلْتُ: مَا تَرَدَّدَ فِيهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: لَمْ يَسْمَعِ الْأَعْمَشُ مِنَ ابْنِ بُرَيْدَةَ. حَكَاهُ عَنْهُ الْعَلَائِيُّ فِي الْمَرَاسِيلِ.
٢١٢٢ - وَعَنِ الْقَاسِمِ: "أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَاتَ، فَتَصَدَّقْتُ عَنْهُ بِرَقِيقٍ كان له ". رواه مسدد، ورجاله تقات.
٢١٢٣ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ "أَنَّ ذَهَبًا كَانَتْ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَتَعَارُ مِنَ اللَّيْلِ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنَ السَّبَعَةِ وَأَقَلُّ مِنَ التِّسْعَةِ، فَلَمْ يُصْبِحْ حَتَّى قَسَّمَهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِرَبِّهِ لَوْ مَاتَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ. قَالَ سُفْيَانُ: أَرَاهَا صَدَقَةً كانت أتته، أوحقًّا لإنسان خشي أن (يتوى) ". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢١٢٣ / ٢ - وَكَذَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: "مَا فَعَلْتِ بِالذَّهَبِ؟ قُلْتُ: هُوَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: ائْتِ بِهَا. فَجِئْتُ بِهَا فَجَعَلْتُهَا فِي كِفَّةٍ، وَهِيَ بَيْنَ الْخَمْسِ وَالسَّبْعِ، فَرَفَعَ بِهَا كَفَّهُ وَقَالَ: أَنْفِقِيهَا. وَقَالَ: مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ، أَنْفِقِيهَا".
٢١٢٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قَالَ: "ذُكر لِي أَنَّ الْأَعْمَالَ تُبَاهِي فَتَقُولُ الصَّدَقَةُ: أَنَا أَفْضَلُكُمْ. قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِزَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ إِلَّا ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ".