Skip to content

سلسلة الإيمان والكفر - المقدم العذر بالجهل أمر نسبي إضافي ليس على إطلاقه

سلسلة الإيمان والكفر - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢٥/ ١١

العذر بالجهل أمر نسبي إضافي ليس على إطلاقه

العذر بالجهل في هذه القضية التي ذكرناها أمر نسبي يتفاوت باختلاف الأشخاص وباختلاف المكان والزمان.

فقضية العذر بالجهل هي قضية نسبية حسب الظروف الزمنية والأحوال التي يسود فيها الجهل ويتصدر علماء السوء الذين يدلون العوام.

والأصل هو اعتبار عارض الجهل والاعتداد به، سواء الجهل أو الإكراه أو التأويل، كما أشرنا في الكلام عند إجراء الأحكام؛ لأن موضوع العذر بالجهل هو إجراء، سواء أكانت المخالفة -أو الجدل- في أمر من أصول الدين أو من فروع الدين، فالأصل هو الإعذار بهذه الأمور الثلاثة: الجهل، التأويل، الإكراه.

فكل من ثبت له عقد الإسلام بأن أقر إقراراً مجملاً قبل أن يبدأ في طاعة الله وطاعة رسول الله ﵌ تصديقاً وانقياداً، فشهد لله ﷿ بالوحدانية ولرسوله محمد ﷺ بالرسالة، وتبرأ من كل دين يخالف دين الإسلام فإنه يثبت له عقد الإسلام، فمثل هذا الشخص الأصل فيه أن نعتبر ونعتد بعارض الجهل والتأويل والإكراه عند إجراء الحكم عليه.

وأيضاً يجب التحقق من انتفاء هذه العوارض قبل دمغه بالحكم الذي يقتضيه مع ما تلبس به من المخالفة.