سلسلة الإيمان والكفر - المقدم
فضائل يكتسبها العبد بلا إله إلا الله
هذه الشهادة العظيمة (لا إله إلا الله) تمزج المؤمن بأنواع من القرابة المطهرة بأشرف نسب في هذه الدنيا، فلا إله إلا الله هي نسبة ينتسب الإنسان بها إلى طائفة من أكرم الخلق على الله ﵎، فأنت إذا قلت: لا إله إلا الله، أصبح أباك إبراهيم ﵇، والدليل قوله ﵎: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج:٧٨]، فلا إله إلا الله تمنحك أبوة إبراهيم، وتجعل أزواج النبي ﷺ أمهاتك: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب:٦].
أيضاً هذه الكلمة تمنحك أخوة المؤمنين، يقول ﵎: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات:١٠].
أيضاً تدخلك تحت استغفار النبي ﵌ الذي أمره الله به في قوله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد:١٩].
وأيضاً تسبب لك استغفار الملائكة كما قال ﵎: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ [غافر:٧] وأيضاً تعطيك شفاعة رسول الله محمد ﵌ كما جاء في الشفاعة لأهل الكبائر من أمته.
أيضاً تصبح أنت مؤمناً فتنال هذا الشرف، وكل ما يترتب على هذا الوصف العظيم الذي تحوزه بنطقك لكلمة التوحيد.