Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٥٤١

أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩] [الجمعة: ٩] .

وفيها ثلاثة أدلة:

أحدها: أنه أمر بالسعي إليها، والأمر يقتضي الوجوب.

والثاني: أنه نهى عن البيع لأجلها، ولا يُنهى عن منافع إلا لواجب.

والثالث: أنه وبخ على تركها بقوله: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١] [الجمعة: ١١] .

ولا يوبخ إلا على ترك واجب.

وأما السنة: فروى جابر: أن النبي ﷺ قال: «من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة.. طبع الله على قلبه» .

وروى جابر أيضًا: أن النبي ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ... فعليه الجمعة يوم الجمعة، إلا على امرأة، أو مسافر، أو عبد، أو مريض» .

وروى جابر أيضًا: أن النبي ﷺ قال - وهو على المنبر -: «يا أيها الناس، توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة، وصلوا ما بينكم وبينه بكثرة